بسم الله ،،، وبعد
يدخل العالم منذ البارحة الثامن من مارس يوم المرأة العالمي ، وهو مناسبة يدخلها العالم مرة كل عام في مثل ذاك اليوم ، صدف أن ذكرتني الزميلة هزياف هذه المناسبة ، في بعض مداخلاتها في مقال سابق لي
ومن المسلم به والقطعي ، أن نصرة المرأة وإنصافها ، واجبٌ لا تتحمله المرأة وحدها ، بل هو واجب الأفراد والجماعات والمفكرين والأدباء والمنظرين والسياسيين والمنظمات وكثير غيرهم .
دخلنا يومها مناسبة يوم المرأة العالمي ، ونساؤنا وفتياتنا السعوديات مازلن ضحية لأشياء وظروف متعددة ومتجددة ، فمن زواج القاصرات عموماً ، إلى زواج القاصرات بالمسنيين ، إلى التقصير والنقص الواضح والفاضح في التشريعات والقوانين التي تكفل حياة كريمة للمرأة
في مجتمعنا السعودي ، إضافة إلى التعسف والقهر والإكراه في حالات النكاح والطلاق والميراث والتعليم .
اليوم العالمي للمرأة ، يوم نتطلع فيه إلى مزيد إنصاف وتحرير للمرأة من براثن الذكورة الطاغية على كل أنوثة فيها لا من الشريعة الإسلامية السمحاء .
اليوم العالمي للمرأة ، يوم المراجعة والانتباه
كل منجزاتنا تجاه تحرير المرأة مما ظنه البعض دينا وهو ليس كذلك ، يجب أن نخضعها لقياس اليوم العالمي للمرأة
فالبارحة يومها للعام 2010م ، وقبلها يومها للعام 2009م
فما هو الجديد ؟ ما هو الفارق ؟ وما هو الحاسم ؟
لعلنا لو استقرأنا بعض الأحداث التي حصلت بين التاريخين السابقين لرأينا كثيرا وكثيرا محزناً
فقد طالعتنا الصحف في الشهر السابع من العام 2009م ، بخبر مفاده زواج ست فتيات من أبناء عمومتهن المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب " الإيدز " ، هذه الجريمة تمت على مرأى ومسمع من وزارتي العدل والصحة ، لا أعلم هل نسميهما وزارتي العدل والصحة في هذه الحالة ، أم وزارتي الظلم والاعتلال ؟؟؟
الأكيد أن إصابة الفتيات الست بذات المرض ، كانت مسألة وقت ، وقد كان بعد مضي ستة أشهر فقط على هذا الزواج الانتحار بحسب ما أفاد مدير برنامج الإيدز بوزارة الصحة الدكتور خالد الطلحي لصحيفة الوئام الالكترونية بتاريخ 5 /7 /2009م
لا أعلم أين الآيات القرآنية التي يسوقونها ليلا نهارا كأدلة على تحريم الدخان والمعسل والشيشة وخلافه " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ... " البقرة 195
كما شهدت الأعوام السابقة ومازلنا نشهد قضايا الطلاق لأجل تكافؤ النسب ، وقضايا الإكراه على الزواج ، وإجبار سيدات الأعمال على وكيل شرعي مرة ، وعلى مدير عام " ذكر " مرة أخرى ، إضافة إلى موافقة ولي الأمر " زوج ، أب ، أخ ، ابن " في كل ما يختص بالمرأة
بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، فذلك تقدم بطلب استقالة زوجته من الوظيفة دون علمها ، والمدرسة " التربوية " قبلت استقالتها دون الرجوع لها ، وآخر فرض إتاوة على زوجته أو أخته أو حتى أمه على كل تحرك دونما رحمة أو أدنى رجولة ، ناهيك عن وجوب استئذان النساء لولي الأمر لفتح حساب بنكي أو استصدار بطاقة هوية وطنية أو جواز سفر ، أو حتى شريحة هاتف نقال ، إضافة لمنعها من مراجعة أي دائرة حكومية بدون محرم خصوصا دور القضاء والمحاكم الشرعية ، والأدهى من كل ذلك والأشد منه مرارة ما يدور في وزارة العدل
من اضطهاد للمرأة وتخفيف لعقوبات المتحرشين الذكور بها في رسالة واضحة لرغبة المعنيين هناك بإبقاء المرأة حبيسة عادات وتقاليد بالية
يظنها جمع غفير من الدين الحنيف وماهي كذلك ، وغني عن الذكر مشروع قرار بخصوص التحرش الجنسي يدور ويدور وما زال يدور في أروقة مجلس الشورى خوفا من الاختلاط ، أو خوفا من أن يكون القرار مدعاة للاختلاط ، كما ذكر الزميل الدكتور " مازن بليلة " عضو مجلس الشورى السعودي بحسب ما أوردته صحيفة " اليوم " السعودية في عددها ليوم الأربعاء 24-2-2010م
وعلى كل ما سبق ، فإن الصورة ليست بالقتامة الظاهرة أو بالقتامة التي قد يتخيلها البعض ، فالصورة مع ذلك بدأت في إشراقها وتجليها
خصوصا مع تربع الملك عبد الله بن عبد العزيز على العرش الملكي السعودي - انتظروني في مقال قريب عنه - فمن أهم الجوانب المشرقة فيما يتعلق بحقوق المرأة ، ترقية الخطاب السياسي فيما يختص بها وإن كان مبالغاً فيه أوغير واقعي أحياناً ، إضافة إلى تعيينات لنساء في مناصب عليا في الدولة ، نائب وزير ، مدير جامعة ، نائب محافظ ، في مراتب وزير والمرتبة الممتازة والمرتبة الرابعة عشر ، ناهيك عن تعيينات لدبلوماسيات سعوديات في الخارجية السعودية ، أو هكذا قيل وقتها ، ولايفوتني التذكير ببرامج دبلوماسية لنساء سعوديات
تمت بالتنسيق بين كلية دار الحكمة بجدة مع فلتشر سكول للقانون والدبلوماسية في جامعة تافت الأمريكية في ولاية ماساتشوستس ، والإعلان عن افتتاح قسم تغيب عنه النساء ردحا من الزمن في العلاقات الدولية والقانون والدبلوماسية في كلية دار الحكمة تحت إشراف جامعة أمريكية ، والأهم السماح للمرأة بالترافع أمام المحاكم الشرعية ضمن مشروع الملك عبد الله لإصلاح وتطوير القضاء وإعطاء الحق للقاضي بالنظر إلى وجه المرأة في حال كونها طرفا في قضية ليتعرف عليها .
صورة مشرقة :
الدكتور حياة سندي ، شخصية غيرت وجه الأرض ، ولكم سرني أنني التقيت بها.
كمدير تنفيذي في شركة المملكة القابضة للدراسات الاستراتيجية ، حاصلة على جائزة القادة للشباب العالمي عن عام 2007م
زميل عالمي لجامعة ييل لعام 2009م وسفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة الإعلامية منى أبو سليمان
صورة مشرقة
الدكتور غادة المطيري
صورة مشرقة أخرى
الزميلة في ثقافة سابقاً
مها نور إلهي
تحايا
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق